محمد جواد مغنية

390

في ظلال نهج البلاغة

حذّركم من نفسه ، واستحقوا منه ما أعدّ لكم بالتّنجّز لصدق ميعاده ، والحذر من هول معاده . اللغة : مربوبون : مملوكون . اقتسارا : قسرا وقهرا . والاحتضار : حضور الموت . والأجداث : القبور . والرفات : الحطام . والمخرج : طريق الخلاص . والمنهج : الطريق الواضح . والمهل : الإمهال . والمستعتب : طالب العتبى أي الرضا ، وعليه فمعنى المستعتب المسترضي . وسدف - بضم السين - جمع سدفة بفتحها ، وهي الظلمة . والريب - بفتح الياء - جمع ريبة أي الشك والتهمة . والمضمار : المكان أو الزمان الذي تضمّر فيه الخيل . والروية : إعمال الفكر . والارتياد : طلب ما يراد . والمضطرب : مكان أو زمان الحركة . واقترف : اكتسب . وعبّر أي أراه الواعظ أو أسمعه العبر . واستظهر على فلان : غلبه ، واستظهر القرآن : حفظه ، واستظهر الزاد : أعده . والمراد بالكنه هنا الغاية . والمعاد : من الإعادة ، والمراد به هنا الآخرة ، والميعاد من الوعد . الإعراب : عباد أي أنتم عباد ، ومخلوقون صفة ، وقيل : إن اقتدارا واقتسارا منصوبان على التمييز ، والصحيح أنهما : مفعول مطلق مبينان للنوع ، مثل سرت حسنا ، أي أنتم مخلوقون بقدرة اللَّه لا صدفة ، ومملوكان قسرا لا اختيارا ، وقيل : ان احتضارا حال ، وهذا جائز أي مقبوضون محتضرين ، ويجوز أيضا أن يكون مفعولا مطلقا ، لأن القبض يتضمن معنى الاحتضار أي حضور الموت ، وأجداثا مفعول فيه أي في الأجداث ، ورفاتا منصوب ب « كائنون » أي يصيرون رفاتا ، وأفرادا حال ، وجزاء مفعول مطلق لأن « مدينون » بمعنى مجازين ، وقال بعض الشارحين : ان حسابا مفعول مطلق ، ورد عليه شارح آخر بقوله : بل هو منصوب بنزع الخافض والصحيح انه مفعول من أجله ، أي أنتم مميزون غدا